
السلام عليكم
أن يكون العربي المسلم إرهابياً فى قاموس الفيلم الأمريكى والغربى فهذا أمر يبدو مألوفاً ومعتاد عليه شئنا أم أبينا بسبب النمطية التى تتعامل به هذه السينما مع جنسية الارهابى وتراث الأفلام الغربية التى قدمت العربى بهذا الشكل كثير، ولكن الفيلم الكندى الأمريكى الواجب الوطنى Civic Duty يحاول كسر هذه النمطية بجرأة شديدة ليقدم المواطن الأمريكى تيرى ألن (تيرى كروز) الذى يرهب جاره الطالب المسلم الشاب جابى حسن الذى يقوم بدوره الممثل المصرى (خالد أبو النجا) فى أول بطولة عالمية له.
الفيلم يركز على تأثير الشحن الاعلامى الأمريكى والغربى ضد العرب والمسلمين خاصة بعد أحداث سبتمبر وماتبعها من تحذيرات أمنية متكررة جعلت المحاسب الأمريكى "تيرى" فى حالة توتر وتحفز حينما جاء الطالب المسلم "جابى حسن" ليسكن بجواره ومع استمرار مبالغات وتهويلات القنوات الاخبارية والبرامج الحوارية عن ارهاب العرب والمسلمين يتحول حذر وتحفز الأمريكى الى حالة من الهوس الذى يفسر به أى تصرف للشاب المسلم على انه عمل عدائى ويصل الفيلم الى تصوير حالة الترويع والارهاب التى يقوم بها "تيرى" ضد "جابى حسن" بشكل حاد وعصبى، والفيلم بشكل عام دراما بوليسية تشويقية قد تتشابه مع ماقدمه ملك التشويق "ألفريد هيتشكوك" فى فيلمه (النافذة الخلفية) من ناحية الشكل، ولكنه لايغفل كثير من الاشارات السياسية التى تهاجم السياسة الأمريكية والاعلام الأمريكى الذى يبدو عنصرياً وان كان يحيط نفسه برداء من الوطنية التى تتناسب مع حالة الحرب التى يعيشها المواطن الأمريكى خارج بلاده، ورغم ان الفيلم لم يشر بصراحة الى الحرب الأمريكية على العراق الا انه أشار اليها فى عدة مشاهد وجاء أكبر هجومه على السياسة الخارجية الأمريكية حينما أشار الى موقفها السلبى المنحاز من القضية الفلسطينية، وأيضاً موقفها من الدول المناهضة لأمريكا مثل كوبا وشيلى وايران والسلفادور، وجائت كثير من أحداث الفيلم التى تمثل رسالته الحقيقية مؤكدة على ادانتها الصارخة لجهل المواطن الأمريكى بحقيقة سياسة بلده الخارجية وانسياقه الأعمى وراء اعلامه المتعصب الذى يخفى كثير من الحقائق عن مواطنيه خاصه فى حربه على الارهاب ويحذر الفيلم من تبعات ذلك التى قد تؤدى الى المواجهة العنيفة كما حدث بالفيلم.
الفيلم الذى عرض ضمن فعاليات مهرجان تريبيكا الذى يقام بنيويورك فى دورته الخامسة والتى امتدت من 25 ابريل وانتهت يوم 7 مايو الجارى، المهرجان الذى يرأسه الممثل الأمريكى "روبرت دينيرو" قام بانشاءه بعد أحداث سبتمبر ليقام بمدينة نيويورك التى عانت من الارهاب تحية لها ويهتم المهرجان بالافلام المستقلة التى لاتسعى للربح التجارى والتى تعالج قضايا الارهاب والقضايا الانسانية وأيضاً قضايا الأسرة، وصرح خالد أبو النجا لوكالة رويتر انه سعيد بالفيلم الذى يقدم نظرة مختلفة للعرب والمسلمين ويقدمه كعربى ضحية للارهاب وليس ارهابياً كعادة الأفلام الغربية وأضاف أنه خاض تجربة صعبة للغاية حيث كانت أحداث الفيلم تدور فى مكان واحد وضيق وتعتمد الى حد كبير على أداء الممثل وتعبيراته، وينتظر عرض الفيلم فى مصر خلال فترة قريبة كما صرح أبو النجا الذى تكتم أخبار الفيلم تماماً فى انتظار انتهاء فعاليات مهرجان تريبيكا وعمل الدعاية المناسبة له. والفيلم من انتاج كندى أمريكى وتم تصويره فى فانكوفر بكندا وكتب السيناريو له الأمريكى "أندرو جوينر" وأخرجه الكندى "جيف رينفرو".
أظم منبصلوش على أنه فيلم عادي أبدًا.. لا تحول في الاتجاه اللي كانت بتتخذه السينما الغربي تجاه الشرق المسلم..

للمزيد من المعلومات
من هنا
ياريت تشاركوني في المناقشة